يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

92

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

الْمُفْلِحُونَ » « 1 » « 2 » لشعاع القدس وتأييد القهر ويثنيه قوله : « وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ » « 3 » من جهة القهر والغلبة - وقد تثنى آية واحدة بجهتين آيتان - وينال نور الذي ناله قدماء الفرس من عظماء الملوك ، وما كانوا هم من المجوس والثّنوية « 4 » فإنّ هذه الآراء من بعد « كشتاسف » ظهرت . ( 94 ) والنّور المعطي للتّأييد الذي تأتلق به النّفس ، يسمّى في لغتهم « خرّة » وما يتخصّص بالملوك هو « كيان خرّة » . ومن جملة [ من ] ناله صاحب النّيرنج الملك « افريدون » ذو الأيد والنّور ، الحاكم « 5 » بالعدل ؛ لمّا أعطى حقّ ناموس التّقديس على حسب وسعه ، ظفر بمنطقيّة الأب الكريم ، واتّصل به بطريقي المثال والتّجريد ؛ فأدرك السعادة القصوى ، واستعدّ لأعلى « 6 » ما يناله القاصدون ، فأوتي لما تألّق بأشعّة أنوار الله العليا [ بسلطنة ] « 7 » كيانيّة حكم بها على النوع « 8 » وتسلّط بقوّته على عدوّ الفضائل ذي العلامتين الخبيثتين ، فأباده بأمر الله تعالى ، وردّ السّبايا وبسط ظلّ عدله على المعمورة كلّها . وأعطى من العلوم ما زاد به على كثير من هذه الأعصار ، ونشر العلم ، ومهد العدل ، وقهر الشرّ ، وأبرم الأمر ، وقسّم الأرض ، وترك الملك الطويل الثابت « 9 » في بيته « 10 » مثوبة من اللّه . وتمّ في عصره نشو النبات والحيوان . ( 95 ) وثانيه ، من ذريّته ، الملك الظافر « كيخسرو » أقام التّقديس والعبوديّة فأتته منطقيّة « 11 » القدس ، ونطق « 12 » معه الغيب ، وعرج بنفسه إلى العالم الأعلى منتقشا بحكمة الله العليا « 13 » ، وواجهته أنوار الله بوجهها ، فأدرك منها المعنى الذي يسمّى « كيان خرّة » وهو « 14 » تألّق في النّفس - قاهر - فخضعت « 15 » له الأعناق ، فأهلك - بقوّة الله - الشّرير « 16 » ، محبّ العدوان والتّلف ، شديد القساوة التّركيّ « أفراسياب » الجاحد للحقّ ، المنكر لأنعم الله ،

--> ( 1 ) المفلحون : الغالبون T . ( 2 ) سورة 58 ( المجادلة ) آية 22 . ( 3 ) سورة 37 ( الصافات ) آية 173 . ( 4 ) والثنوية : والتنزيه M . ( 5 ) والنور الحاكم : - M . ( 6 ) واستعد لا على : واستعلى M ، واستدلا على A ( 7 ) بسلطنة : بسطة TMA ) بسلطنتى . . . : مجموعه سوم ص 186 س 9 ) . ( 8 ) النوع : النور M . ( 9 ) الثابت : الثبات TM . ( 10 ) في بيته : في بنية M . ( 11 ) منطقية : منطبقة M . ( 12 ) نطق : نطقت M . ( 13 ) العليا : تعالى M . ( 14 ) وهو . . . قاهر : - M . ( 15 ) فخضعت : فخضع M . ( 16 ) الشرير : - T .